أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

461

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الرّابع ؛ الشّيع : الإشاعة ؛ قوله سبحانه في سورة النّور : إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا « 1 » يعنى : أن تفشو « 2 » الفاحشة . والوجه الخامس ؛ شيعا « 3 » يعنى : الأهواء المختلفة ؛ « « 4 » قوله تعالى في سورة الأنعام : أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً « 5 » يعنى : أهواء مختلفة » « 4 » . * * * تفسير الشّياطين على ثلاثة أوجه الكهنة * الحيّات * الطّغاة من الإنس والجنّ * فوجه منها ؛ الشّياطين يعنى : الكهنة ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ « 6 » يعنى : إلى كهنتهم ؛ كعب بن الأشرف وغيره « 7 » . والوجه الثاني ؛ الشّياطين : الحيّات ؛ قوله تعالى في سورة « والصّافّات » : طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ « 8 » يعنى : « رؤوس » « 9 » الحيّات .

--> ( 1 ) الآية 19 . ( 2 ) « يقال : شاع الشئ شيوعا وشيعا وشيعانا وشيعوعة ، أي ظهر وتفرّق » ( تفسير القرطبي 12 : 206 ) ، وفي ( قاموس الألفاظ والأعلام القرآنية - ش . ى . ع ) « شاع الخبر : ذاع وفشا » . ( 3 ) في ل : « الشيع » . ( 4 - 4 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 5 ) الآية 65 . ( 6 ) الآية 14 . ( 7 ) هذا قول جمع من المفسرين . وقال ابن عباس والسّدّى : هم رؤساء الكفر : ( تفسير القرطبي : 1 : 207 ) و ( تفسير الطبري 1 : 297 ) و ( تفسير الفخر الرازي 1 : 201 ، 202 ) و ( الوسيط للواحدي 1 : 44 ) وانظر ( أسباب النزول للسيوطي : 9 ) . ( 8 ) الآية 65 . ( 9 ) الإثبات عن م . « قال الزجاج والفراء : الشياطين حيات لها رؤوس وأعراف . وهي من أقبح الحيات وأخبثها وأخفها جسما . . وقيل : الشياطين ضرب من الحيات قباح . » : ( تفسير القرطبي 15 : 87 ) .